ميرزا محمد حسن الآشتياني

159

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

الوجه الثالث : التمسك بالاطلاق الثّالث : إطلاق أوامر الصلاة . تمسّك به المحقّق الأردبيلي « 1 » ومن يحذو حذوه فيما تقدّم من كلماتهم قدّس اللّه اسرارهم الشريفة ، وفيه ما عرفت في طي المقدمات ؛ فلا نطيل المقام بطول الكلام . نعم قد أشرنا إلى بطلان المناقشة في الاستدلال المذكور ، بمعارضة التمسك بإطلاق المقيد ، من حيث مساواة المطلق والمقيد بالنسبة إلى الفرد المردد نظراً إلى وضوح الفرق بينهما جدّاً ، من حيث أنّ القطع بصدق عنوان المطلق والشك في أصل صدق عنوان المقيد ، فيمكن في الاوّل ترتيب قياس مغالطي وصورة برهان للتمسك بالإطلاق بخلافه في الثاني . الوجه الرابع : التمسك بالكتاب الرابع : الآيات الدالة بعمومها وإطلاقها على تحليل العنوانات العامّة مثل ما خلق ، والزينة ، واللباس إلى غير ذلك ، وكذا الأخبار الواردة بمساقها فإنها تقتضي جواز لبس المشكوك في الصلاة ، فيحكم بصحّة الصلاة فيها وهو المدّعي . وهذا الوجه تمسك به المحقق الأردبيلي فيما تقدم من كلامه . وهو كما ترى ؛ لأنّ التمسك بها أوهن من التمسك بأخبار الحلّ فإنّها عمومات ، أو اطلاقات اجتهاديّة ناظرة إلى الواقع لا تعرض لها لحكم الشبهة الموضوعيّة ، وهذا بخلاف عمومات الحليّة والأصول ، فانّها عمومات فقاهتية مسوقة لبيان حكم الشك والشبهة ، وانّ توجّه على التمسّك بكلٍّ منهما ، بأنّ الشك في المسألة ليس في التّحليل والتحريم ، وإنما الشك في الصحّة والفساد ، على ما عرفت مراراً ، فمرجع التمسك بها بعد

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 95 .